×
محافظة الأحساء

الشرقية.. عندما تتحوّل الأرض إلى فرصة

صورة الخبر

في كل زاوية من زوايا المنطقة الشرقية، هناك قصة تُروى عن تحول لا يتوقف، عن طموح لا يُرضى بالبقاء في الخلف، وعن أرض كانت تُقرأ كمركز اقتصادي، فأصبحت اليوم منصة حياة. ليست الشرقية مجرد مساحة على الخريطة، بل مشهد حضاري يتشكل أمامنا، خطوة بعد خطوة، ورؤية تتحول إلى واقع يومي يعيشه المواطن والمقيم والزائر. ما تشهده الشرقية من مشاريع استثمارية وتنموية ليس مجرد أرقام تُضاف إلى تقرير سنوي، بل هو إعادة تعريف لكيفية عيش الإنسان هنا. إذ لم يعد الحديث عن البنية التحتية يقتصر على الطرق والجسور، بل امتد إلى جودة الحياة، ودرجة الرفاه، وتنوع الفرص، وعمق التجربة الاجتماعية التي يُمكن أن يعيشها كل فرد في بيئته. زيارة واحدة إلى مشاريع المنطقة تكشف عن تحول في الفكر قبل أن يكون في الخرائط. من الساحات المفتوحة التي تُعتبر مساحات للقاء والتفاعل، إلى المشروعات التي تجذب رؤوس الأموال، مرورًا بتطوير الخدمات، وتحديث البنى التحتية، وخلق بيئات حضرية تتناغم مع احتياجات العصر. الشرقية اليوم لا تُبنى للمستقبل فقط، بل تُعاش لحظة بلحظة. ومن أهم وجوه هذا التحول تأثيره المباشر على الشباب السعودي. فحين تتوفر مشاريع ضخمة ومتنوعة في مجالات السياحة، والترفيه، والصناعة، والخدمات، تتشكل أمام الشباب فرص عمل حقيقية لم تكن موجودة من قبل. ليس فقط في المناصب الوظيفية التقليدية، بل في الوظائف المعرفية، والرقمية، والابتكارية التي تحتاج إلى مهارات حديثة. وفي هذا السياق، تتكامل جهود التدريب، وتتناغم مبادرات تأهيل الشباب مع احتياجات السوق، ليتحول الشاب السعودي من مجرد منتظر للفرص إلى صانع لها. ولا يمكن الحديث عن هذا الحراك دون أن نشيد بالدور الحيوي الذي تقوم به كلاً من هيئة تطوير المنطقة الشرقية و هيئة تطوير محافظة الأحساء، وأمانة المنطقة الشرقية وبلدياتها في الخبر والدمام والقطيف.. وأمانة الأحساء، فكان لهم بتوجيهات قيادتنا الرشيدة وتضافر الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تحويل الخطط إلى واقع، والمخططات إلى حياة. فالرؤية بدون تنفيذ لا تتجاوز كونها أمنية، لكن ما نراه من تطوير متناغم بين البنية الجمالية والتنظيم الإداري والخدمة الذكية، يؤكد أن هناك عملًا مؤسسيًا يتقدّم بخطى ثابتة. هذه الجهات لم تكتفِ بالتجميل، بل جعلت من المدن فضاءً صالحًا للعيش، والاستثمار، والإبداع، مستجيبة لتطلعات المواطنين ومتطلبات العصر. هذا الفهم الجديد للتنمية يعكس وعيًا بأن التنمية ليست غاية اقتصادية بحتة، بل منظومة متكاملة تربط الإنسان بالمكان، وتحفّز القيم، وتُشرك الجميع في صناعة التحول. ومن هنا، تتحوّل المنطقة إلى مقصد ليس للمستثمرين فقط، بل لكل من يبحث عن بيئة تُقدّر الإنسان وتُشجّع الإبداع وتُنبّه للعلاقة بين الفرد والمجتمع. ختاماً، الشرقية ليست خيارًا عابرًا في خارطة التنمية السعودية؛ هي وجهة متجددة تعيد صياغة الحاضر، وتزرع أسس المستقبل. إنها لا تُقرأ كقصة نجاح فردية، بل كقصة وطن يُعيد كتابة تاريخه بحب الأرض، وعمق الانتماء، وقوة الإرادة. a.y.alothman@hotmail.com

عبد الرحمن عبد المحسن

استثمار الأوقاف

  • May 21 2014 12:00AM
المنطقة الشرقية