بأجمل حُلّة، ودّع الفريق الهلالي جماهيره في معقله (المملكة أرينا)، في مباراته الأخيرة قبل المغادرة إلى جدة لخوض المواجهة المرتقبة أمام السد القطري في دور الـ16 من بطولة النخبة الآسيوية. وداع فاخر وعرض مبهر قدّمه نجوم الموج الأزرق أمام الخلود، أنهاه بسداسية عريضة وشباك نظيفة. وكان هذا العرض امتدادًا للأداء الجميل الذي قدّمه الفريق أمام التعاون، رغم النتيجة المحبطة لتلك المباراة، حيث فقد الفريق نقطتين ثمينتين في صراعه نحو تحقيق لقب دوري روشن للموسم الحالي. الزعيم العالمي عاد لمصالحة جماهيره في الوقت المناسب، وفي المنعطف الحاسم من الموسم، إذ لم يتبقَّ سوى 6 جولات في بطولة الدوري، سيكون الفوز فيها كافيًا لتحقيق اللقب، بالنظر إلى صعوبة المباريات التي سيواجهها المتصدر النصر، والتوقعات بتعثّره ولو لمرة واحدة، سواء بالخسارة أو التعادل. في وقتٍ ستكون مواجهات الهلال أقل صعوبة، وتبقى مباراة الفريقين هي الحاسمة في صراع البطولة. الأزرق الفاتن خرج من حالة الهبوط الجماعي في أداء الفريق، وأظهر نوايا حقيقية في السعي لتحقيق بطولات الموسم، لكنه يواجه سوء طالع مع تعدد الإصابات وتكرارها. وقد كان خبر غياب الثلاثي كنو ومالكوم وكوليبالي عن مباراة السد مزعجًا لجماهيره، لكنها تثق بالفريق وبقدرته على تجاوز مثل هذه الظروف الصعبة، وقد استطاع مدربه، السيد إنزاغي، تجاوز مثل هذا الظرف في مرات عدة. جماهير الهلال توافدت إلى عروس البحر الأحمر من أطراف المملكة لاستقبال الزعيم ودعمه في المواجهة المرتقبة، وسيكون لحضورها وتفاعلها في المدرجات دور مهم في تجاوز السد والمضي قدمًا في البطولة وتحقيق لقبها بإذن الله. وقد اعتدنا على ظهور المدرج الأزرق في جدة بصورة مبهرة ودعم كبير، وقد سبق للزعيم الهلالي أن حقق العديد من الألقاب المهمة أمام هذه الجماهير العاشقة. المؤشرات تؤكد أن الهلال قادر على تجاوز نادي السد القطري، لكن المباراة لن تكون سهلة إطلاقًا أمام فريق يُعد من أفضل فرق القارة، ويحتاج الهلال إلى تركيز عالٍ وحذر في مواجهته، وأعتقد أن هذه المباراة هي مفتاح البطولة للزعيم الهلالي. نقطة آخر السطر ما حدث في مباراة الأهلي والفيحاء، من قبل حكم المباراة محمد إسماعيل وحكم تقنية الـ(VAR) عبدالله الشهري، يمثل فضيحة تحكيمية تتشابه كثيرًا مع فضيحة سيّئ الذكر نشيمورا! ولم نكن نتمنى أن تتناقل وسائل الإعلام العالمية تصريحات لاعبي الأهلي وتعبيرهم عن الغضب العارم من تلك المهزلة! لقد طفح الكيل بالجميع، وبقاء مسؤولي التحكيم الأجنبيين نافاور وفرهاد هو قتلٌ لجمال الدوري وقوته وسمعته العالمية، والجميع ينتظر مغادرتهما غير مأسوفٍ عليهما، فهل من مجيب؟!.