إن خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وخدمة جميع ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزائرين، منهج إسلامي عظيم، وسياسة أصيلة وثابتة، عملت عليها المملكة العربية السعودية مُنذُ تأسيسها وما زالت، حتى أصبحت المشاعر المقدسة نموذجاً عالمياً لرفاهية الخدمات المقدمة، وأصبح أمن وأمان واطمئنان ضيوف الرحمن نموذجاً عالمياً لراحة وصحة وكرامة الإنسان.. خِدمة الحرمين الشريفين عملٌ عظيم وجليل تشرفت به المملكة العربية السعودية مُنذُ أن ثبَّت أركانها ووطد بنيانها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود –طيب الله ثراه-. وهذه الخدمة العظيمة والجليلة للحرمين الشريفين التي أسس لها الملك عبدالعزيز، حققت نجاحات عظيمة للأماكن المقدسة ولقاصديها من ضيوف الرحمن على جميع المستويات وفي كل المجالات، ومن ذلك: 1) إقامة الأمن بالمشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. فبعد أن كان الأمن غائباً تماماً في المشاعر المقدسة قبل قيام الدولة السعودية، أصبحت بعد قيام المملكة العربية السعودية، مُنذُ عهد الملك عبدالعزيز، منارةً عالميةً للأمن والآمان والراحة والاطمئنان. 2) راحة واطمئنان ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزائرين للمشاعر المقدسة، فبعد أن كان الحاج والمعتمر والزائر يخاف على نفسه وماله عند زيارة المشاعر المقدسة، ويخشى على روحه ودمه من ضعفاء النفوس والمتجاوزين على حرمات الله، أصبح جميع ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزائرين، بعد قيام المملكة العربية السعودية، مُنذُ عهد الملك عبدالعزيز، آمنين على أنفسهم وأموالهم ودمائهم، ومطمئنين في عباداتهم وأداء مناسكهم الشرعية في كل مكان يقيمون فيه بالمشاعر المقدسة. 3) أمن وأمان لجميع ضيوف الرحمن مُنذُ وصولهم وحتى مغادرتهم المملكة العربية السعودية. فبعد أن كان ضيوف الرحمن يُعانون في أسفارهم للمشاعر المقدسة من انعدام طرق المواصلات، وانعدام وسائل النقل، وانعدام الأمن والأمان، وخطورة فقدانهم لحياتهم لصعوبة التنقل بين المشاعر المقدسة، أصبح أمن وآمان ضيوف الرحمن مُنذُ صولهم وحتى مغادرتهم المملكة العربية السعودية نموذجاً عالمياً فريداً، بعد قيام المملكة العربية السعودية، مُنذُ عهد الملك عبدالعزيز، ويشهد بذلك جميع ضيوف الرحمن الذين أصبحوا يأمنون على أنفسهم وأموالهم ودمائهم خلال رحلتهم المقدسة وزيارتهم وإقامتهم في كل موقع يذهبون إليه في المملكة العربية السعودية. 4) توفر الخدمات الغذائية والصحية والبيئية والتقنية والنقل والمواصلات والاتصالات وجميع الخدمات التي يحتاجها ضيوف الرحمن، فبعد أن كان ضيوف الرحمن يعانون من غياب جميع الخدمات التي تحفظ حياتهم وتمكنهم من أداء عباداتهم براحة، وتواصل مع أهاليهم في بلدانهم التي أتوا منها، أصبحت جميع الخدمات المقدمة، بعد قيام المملكة العربية السعودية، مُنذُ عهد الملك عبدالعزيز، نموذجاً عالمياً في الجودة والاحترافية والصحة والسَّلامة التي يحتاجها جميع ضيوف الرحمن حتى يتمكنوا من أداء مناسكهم وعباداتهم براحة ويسر وسهولة واطمئنان ورغد في العيش. وإذا كانت المملكة العربية السعودية تميزت بخدمتها للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وضيوف الرحمن حتى أصبحت بذلك نموذجاً عظيماً في سجلات التاريخ الإسلامي المديد، فإن القيادة الحكيمة لملوك المملكة العربية السعودية تميزت بقيمها الإسلامية العظيمة عندما اختارت لقباً إسلامياً عظيماً لتتسمى به وهو: "خادم الحرمين الشريفين". وهذه التسمية الإسلامية العظيمة التي اختارها ملوك المملكة العربية السعودية تؤكد لأبناء الدين الإسلامي، في كل مكان يقيمون فيه، بأن خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وضيوف الرحمن سياسة عُليا للمملكة العربية السعودية، ومسؤولية عظيمة يتشرف بها، ويُشرف على تنفيذها، قادتها الكرام حفظهم الله. وتأكيداً على المنهج الرَّاسخ الذي تأسست عليه المملكة العربية السعودية في خدمتها العظيمة لجميع ضيوف الرحمن، وعملاً بالمسؤولية العظيمة التي تعمل على تنفيذها جميع مؤسسات الدولة، يأتي تأكيد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– بجلسته في 2 ذو الحجة 1447هـ الموافق 19 مايو 2026م، على الأهمية العظيمة التي توليها الدولة لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، وذلك في الخبر الذي أوردته (واس)، ومن ذلك، الآتي: "وفي بداية الجلسة؛ استعرض مجلس الوزراء مسارات تنفيذ الخطط المعدة لموسم حج هذا العام 1447هـ، وما تحقق في إطار برنامج خدمة ضيوف الرحمن من تكامل وتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وجهود منظومة الحج في تطوير جميع الخدمات المقدمة للحجاج وتسخير الإمكانات البشرية والتقنية والتنظيمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة؛ بما يسهم في رفع كفاية الجاهزية التشغيلية، وتوفير أعلى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن القادمين من داخل المملكة وخارجها. وقدّر المجلس في هذا السياق جهود وزارة الداخلية والجهات الحكومية الأخرى ومتابعة لجنة الحج العليا لتسهيل قدوم حجاج بيت الله الحرام من بلدانهم؛ بمواصلة تنفيذ مبادرة "طريق مكة" للعام الثامن التي استفاد منها حتى الآن أكثر من (1.2) مليون حاج ضمن إطار توسع مستمر شمل (10) دول و(17) منفذًا دوليًا؛ مما يواكب تطلعات المملكة إلى تقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن". وفي الختام، من الأهمية القول إن خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وخدمة جميع ضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزائرين، منهج إسلامي عظيم، وسياسة أصيلة وثابتة، عملت عليها المملكة العربية السعودية مُنذُ تأسيسها وما زالت، حتى أصبحت المشاعر المقدسة نموذجاً عالمياً لرفاهية الخدمات المقدمة، وأصبح أمن وأمان واطمئنان ضيوف الرحمن نموذجاً عالمياً لراحة وصحة وكرامة الانسان. نعم، إنها القيم الإسلامية العظيمة التي تأسست عليها المملكة العربية السعودية بقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز –طيب الله ثراه–، وإنها السياسة الأصيلة التي تعمل عليها مؤسسات الدولة، في خدمتها للحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، عملاً بالقرآن الكريم وسنة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.