بكل المقاييس، وفي مشهدٍ حضاريٍ مهيب يعكس المكانة العظيمة للمملكة العربية السعودية وريادتها في خدمة الإسلام والمسلمين، نتقدّم بأسمى آيات التهنئة والتبريك بمناسبة النجاح المشرّف لموسم حج هذا العام 1447هـ إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو نائبه سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود. لقد شاهد العالم بأسره موسمًا استثنائيًا تجلّت فيه أعلى درجات الكفاءة والاحترافية والتنظيم، ورأى كيف سخّرت المملكة إمكاناتها البشرية والتقنية والأمنية والصحية والخدمية لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أدّوا مناسكهم في أمنٍ وطمأنينةٍ ويسرٍ وسهولة، في صورة مشرقة تجسد عناية هذه الدولة المباركة بالحرمين الشريفين وقاصديهما. وإن ما تحقق من نجاحٍ باهرٍ لهذا الموسم ليس إلا امتدادًا لمسيرةٍ راسخةٍ من العطاء والرعاية والاهتمام، تؤكد عامًا بعد عام قدرة المملكة على إدارة أعظم تجمعٍ بشري في العالم بكفاءةٍ واقتدار، وتبرز ما تنعم به من قيادةٍ حكيمةٍ ورؤيةٍ طموحةٍ وجهودٍ مخلصةٍ تعمل على مدار الساعة لخدمة الإسلام والمسلمين. نسأل الله تعالى أن يحفظ قيادتنا الرشيدة، وأن يجزيها خير الجزاء على ما تقدمه من خدماتٍ جليلةٍ لضيوف الرحمن، وأن يديم على بلادنا أمنها وعزها واستقرارها وازدهارها، وأن يوفق الجميع لكل خير، وأن يتقبل من الحجاج حجهم وسعيهم، ويردهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.