إن البرامج العظيمة التي تضمنتها "رؤية السعودية 2030"، ومنها "برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية"، يؤكد للعالم أجمع أن المملكة العربية السعودية في مرحلة انتقالية من مستوى الدول المتطورة اقتصادياً إلى مستوى الدول المتقدمة صناعياً ومعرفياً وتقنياً وتكنولوجياً، وعضو مستقبلي في مجموعة السبع الصناعية (G7).. مُنذُ دخول الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه– الرياض عام 1902م، وطموحاته في بناءِ دولة متقدمة اقتصادياً، ورائدة صناعياً، وفاعلة ومؤثرة في توجهات السياسة الدولية، كانت مُعلنة للداخل والخارج، وظاهرة للقريب والبعيد. وهذه الطموحات العظيمة التي آمن بها الملك المؤسس عبدالعزيز بُنيت على العزيمة الصَّلبة والرؤية الثاقبة التي يملكهما، والإيمان العظيم بقدرات وعزيمة أبناء المملكة العربية السعودية، والقراءة العميقة لتاريخ وحاضر الأمم الرائدة والمتطورة والمتقدمة في تاريخ البشرية. نعم، إنها القيم السَّامية التي دعت الملك المُؤسس عبدالعزيز لأن يتحدث بما يؤمن به تجاه شعبه ووطنه والمستقبل العظيم الذي يتطلع لتحقيقه، وذلك عندما قال –طيب الله ثراه– الآتي: "سأجعل منكم شعباً عظيماً وستستمتعون برفاهية هي أكبر كثيراً من تلك التي عرفها أجدادكم". وانطلاقاً من هذا الإيمان الرَّاسخ بالمكانة المُستحقة لهذا الوطن العظيم المملكة العربية السعودية، والمكانة المتميزة والمستحقة لأبنائها الكرام، ابتدأت مسيرة البناء والتنمية والتطور في جميع مناطق الدولة، وفي مختلف المجالات التي تتطلبها الخطط المرسومة والاستراتيجيات المعتمدة للانتقال بالمملكة العربية السعودية من مستوى الدولة الناشئة إلى مستوى الدولة الرائدة اقتصادياً. وعاماً بعد عام، وجيلاً بعد جيل، تمكنت المملكة العربية السعودية من أن تصبح، بعد عدة عقود من تأسيسها، عضواً في مجموعة العشرين (G20) لأكبر اقتصادات العالم. نعم، لقد تحقق جزء من الطموحات العظيمة التي آمن بها وأعلن عنها الملك المؤسس عندما انتقلت الدولة لمصاف الدول الرائدة اقتصادياً والمؤثرة تأثيراً فعَّالاً في نسبة النمو في اقتصادات العالم. وإذا كانت هذه المكانة الرائدة عالمياً تمثل جزءاً من طموحات الملك المؤسس، فإن الأجزاء الأخرى من الطموحات العظيمة التي رسمها الملك المؤسس ابتدأ العمل عليها مُنذُ اليوم الأول لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– قيادة المملكة العربية السعودية في يناير 2015م. نعم، فمع ابتداء عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله–، ابتدأت مرحلة جديدة من مراحل البناء والتنمية والتطور والتقدم للمملكة العربية السعودية والتي تمثل عنوانها الرئيس بكلماته الكريمة –حفظه الله– والتي جاء فيها، الآتي: "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك". وانطلاقاً من هذه الرؤية العظيمة للمكانة العالمية الرفيعة والمتميزة التي ستكون عليها المملكة العربية السعودية في المستقبل القريب، اعتمد –حفظه الله– في أبريل 2016م "رؤية السعودية 2030" لتكون خريطة طريق تسير عليها وتنفذ أهدافها السَّامية جميع مؤسسات الدولة للانتقال بالاقتصاد السعودي من مرحلة الاعتماد على النفط ومصادر الطاقة التقليدية، إلى مرحلة الاعتماد على الصناعات بمختلف مستوياتها ومجالاتها أسوة بما تملكه الاقتصادات الكبرى في مجموعة السبع الصناعية (G7). وانطلاقاً من هذه الرؤية العظيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله–، جاء توجيهه الكريم –حفظه الله– لصاحب السمو الملكي ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– ليُشرف على تنفيذ "رؤية السعودية 2030" وما تضمنته من أهداف وبرامج وتطلعات وطموحات عظيمة. نعم، ومُنذُ اليوم لاعتماد "رؤية السعودية 2030"، جاءت كلمات سمو ولي العهد معبرة تعبيراً عميقاً عن التطلعات المستقبلية الواعدة التي تتطلع المملكة العربية السعودية للوصول إليها على جميع المستويات الاقتصادية والصناعية والتقنية والتكنولوجية، وذلك عندما قال –حفظه الله– الآتي: "نطمح إلى تنمية حجم اقتصادنا، وخلق بيئة جذابة ومميزة في وطننا، وأن نفتخر بإنجازاتنا، وأن يكون وطننا جزءًا مُساهمًا في تنمية وحراك العالم اقتصاديًا وبيئيًا وحضاريًا وفكريًا". وفي الختام، من الأهمية القول إن البرامج العظيمة التي تضمنتها "رؤية السعودية 2030"، ومنها "برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية"، يؤكد للعالم أجمع أن المملكة العربية السعودية في مرحلة انتقالية من مستوى الدول المتطورة اقتصادياً إلى مستوى الدول المتقدمة صناعياً ومعرفياً وتقنياً وتكنولوجياً، وعضو مستقبلي في مجموعة السبع الصناعية (G7). نعم، إن الطموحات العظيمة التي استطاعت وضع المملكة العربية السعودية ضمن أكبر اقتصادات العالم وعضواً في مجموعة العشرين (G20)، تستطيع –بإذن الله تعالى– وبحكمة القيادة الرشيدة -حفظها الله– أن تصل بالمملكة العربية السعودية، في المستقبل القريب، لمصاف الدول الصناعية، وعضواً فاعلاً في مجموعة السبع الصناعية (G7).