×
محافظة العديد

الحج نجاح مثالي وتلاحم فريد - مشعل الحارثي

صورة الخبر

الله وأكبر، الله وأكبر، ولله الحمد وله الفضل والمنة على ما تحقق لبلادنا من نجاح باهر لموسم حج هذا العام 1447هـ، بفضل توفيق المولى عز وجل، ثم بفضل التخطيط المبكر، والتكامل بين كافة القطاعات الحكومية والخدمية، والتوظيف الذكي للتقنية، ثم بفضل الخطط الاستباقية والتنظيم الدقيق لإدارة الحشود، وتقديم منظومة من الخدمات اللوجستية والاحترافية الفائقة التي شهدتها كافة مراحل الحج، بدءاً من وصول الحجاج عبر المنافذ المختلفة، ومروراً بتصعيدهم إلى المشاعر المقدسة، وحتى أداء مناسك طواف الوداع ثم المغادرة، والتي يقف اللسان عاجزا عن وصفها والتعبير عنها بما تستحقه من ثناء وإشادة، وأظهرت للعالم وبكل وضوح هذه الجهود الجبارة والنجاحات المتواصلة والخدمات المتكاملة. ولتؤكد في مشهد إيماني وتنظيمي قلّ نظيره في العالم، أن الحج ليس مجرد فريضة، بل هو أيضًا مناسبة تستنفر فيها طاقات أمة بأكملها لخدمة الإنسان، وتحقيق مقاصد الشرع، وبث الطمأنينة في قلوب الحجيج وقاصدي الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة بأنهم أتوا إلى منبع الهدى والإيمان والسلم والسلام. الله وأكبر، الله وأكبر، ولله الحمد الذي مكن حجاج بيته الحرام من أداء مناسكهم في أجواء إيمانية وبكل يسر وسهولة وراحة، وخشوع واطمئنان وجعل حجهم يخلو مما يعكر صفوه من أوبئة وأمراض وحوادث ومنغصات، وعاودوا بفضل الله إلى أوطانهم وهم راضون وممتنون، لبلادنا بعد أن أدوا مناسكهم في أمن وأمان وإيمان ورضا من الرحمن. الله وأكبر، الله وأكبر، ولله الحمد الذي وفق قيادتنا الرشيدة للعمل الدؤوب والمتابعة المستمرة للرقي بهذه الجهود وتنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والبرامج النوعية، بل إنها لا تكتفي بما تحقق، فنراها ومنذ نهاية أعمال الحج تواصل العمل على تطوير الخدمات للعام الذي يليه، وتسعى لتحديث البنية التحتية، واستقبال المقترحات والأفكار التي من شأنها الارتقاء بتجربة الحج عامًا بعد آخر. ولعل من أجمل ما يعزز هذه الجهود، أنها تصدر من منطلق ديني وإنساني، استجابة لنداء التوحيد، وتنفيذًا لما أمر الله به من تعظيم لشعائره، وتسخير السبل لخدمة زوار بيته الحرام. الله وأكبر، الله وأكبر، ولله الحمد.. الذي خصنا نحن المواطنين في المملكة العربية السعودية ومن دون سائر البلدان الأخرى للقيام بهذه المهمة العظيمة (خدمة الحجيج)، وجعلنا مدركين لحجم الأمانة وعظيم المسؤولية النبيلة التي يتسابق الجميع في نيل شرف القيام بها، وكرسوا جهودهم من أجل أدائها على الوجه الأكمل والمطلوب، كما أنها في الجانب الآخر تعكس حالة التفاعل البناء بين القيادة والشعب ومدى قوة التلاحم المجتمعي على كافة مستوياته في تنفيذ الخطط والبرامج وتوحيد الجهود وصولا للأهداف العامة وإعطاء الصورة الحقيقية للإنسان السعودي. ولا نملك إزاء هذا العطاء الكبير والنجاحات المتواصلة في حج كل عام إلا أن نبارك لقيادتنا الرشيدة وكافة القطاعات المشاركة في نجاح كافة الخطط المختلفة الأمنية والصحية والتموينية وتلك الحشود المجندة وعيوننا الساهرة إلا أن ندعو لهم فجزى الله الجميع خير الجزاء، وحفظ لنا بلاد الحرمين الشريفين، وبارك في قيادتنا وشعبنا، ووفق رجالنا المخلصين وكل القائمين على خدمة الحجيج لما فيه خير الدين والدنيا، وجعلنا دائمًا وأبدا في خدمة الإسلام والمسلمين.