×
محافظة المدينة المنورة

العيص.. وما يجب أن تكون

صورة الخبر

كرة القدم تُجمِّع ولا تُفرِّق، وغالبًا ما تكون فأل خير على المجتمع الذي تنتمي إليه، سواء كانت مدينة أو حيًّا أو حتَّى منتخبَ وطنٍ. فالسعادة التي تصنعها لحظة الانتصار، يفرح بها الصغيرُ قبلَ الكبيرِ، وقد يمتد أثرها لشهر أو أكثر. قبل فترة وجيزة، تمَّ تعيين الأستاذ نايف بن فيحان محافظًا للعيص، بعد نيله ثقة الأمير سلمان بن سلطان، أمير منطقة المدينة المنوَّرة، لاستكمال مسيرة بناء هذا الوطن في كل محافظة وقرية. وجاء هذا التوقيت متزامنًا مع إهداء منتخب العيص كأس التميُّز للمحافظات، بعد تغلُّبه على منتخب محافظة بدر. اللَّافت أنَّ العيص، التي لا تمتلك -حتى الآن- ناديًا رياضيًّا، تفوَّقت وكسبت الرِّهان، وربَّما تكون هذه البطولة مفتاح خير لإنشاء نادٍ رياضيٍّ يحتضن شباب العيص، وينظِّم أنشطتهم داخل محافظتهم. ماذا بقي الآن؟.. محافظٌ يأتي، وآخرُ يذهب، لكنَّ السؤال المهم: ماذا ترك كلُّ مَن ذهب من بصمات للمحافظة ولمراكزها التابعة؟ وهي بالمناسبة كثيرةٌ، وتحظى باهتمام ولاة أمرنا، لما فيه تيسير الخدمات المرتبطة بالمواطن. هناك أمور ذات أولويَّة قصوى ينبغي حلُّها، خصوصًا أنَّ بعض المشكلات مستمرَّة منذ سنوات. فالعيص تُعدُّ المحافظة التي يقصدها سكَّان المراكز التابعة لها، لوجود الخدمات الأساسيَّة فيها من مستشفى، ومحكمة، وأمن، وإدارة مرور، وبنك. لذلك، يصبح من الضروريِّ تسهيل وصول المواطن إلى العيص. فعلى سبيل المثال، طريق مجيرة - المرامية - العيص، والذي يبلغ طوله قرابة عشرين كيلومترًا، ما زال غير مُعبَّدٍ. فيُضطر المريض، سواء لغسيل الكلى، أو لحالة ولادة طارئة، إلى قطع مسافة أطول بساعة إضافيَّة عبر طريق معبَّد، فقط؛ ليصل إلى العيص. كذلك وادي الحمض، وقطع الطريق الممتد من الوجه إلى المدينة عبر الساحل، والذي يختصر مسافاتٍ كبيرةً، إلَّا أنَّه يتعطَّل عند سقوط الأمطار، رغم أنَّ الجزء المتأثِّر لا يتجاوز كيلومترًا واحدًا، ما يستدعي حلًّا عاجلًا بإنشاء عبَّارة، ومع الوقت جسر (كوبري). محافظة العيص، وبدعم الجهات المعنيَّة، تحتاج إلى تحسينات كبيرة في الطرق، وإزالة مظاهر التشوُّه البصريِّ داخل العيص، وبعض المراكز التابعة لها. فدور البلديات الفرعيَّة لا ينبغي أنْ يقتصر على إصدار التصاريح والمخالفات فقط، مع التغاضي عمَّا يهم راحة المواطن، خصوصًا أنَّ بعض الطرق أصبحت السفلتة فيها أقرب للردميَّات، ولا فرق يُذكر. * خاتمة: التَّعاون بين جميع القطاعات، من أجل خدمة أفضل، مع متابعة مستمرة من المحافظ، كفيل بأن يترك بصمة لا تنسى في نفوس الأهالي، وتبقى شاهدًا على إنجازاتٍ تمت بصدقٍ وإخلاص.