مكة المكرمة 25 شعبان 1447 هـ الموافق 13 فبراير 2026 م واس نظَّمت محافظة الجموم فعاليات "هايكنج الجموم" تحت شعار "الجموم عبق السيرة النبوية وحاضر متميّز"، وسط إقبالٍ من المهتمين برياضة المشي الجبلي والسياحة البيئية، في إطار توجهٍ تنموي يعكس التحوّل نحو توظيف الرياضة المجتمعية بوصفها أداةً فاعلة لتعزيز الصحة العامة، وتنمية السياحة المستدامة، ورفع جودة الحياة. وجاءت الفعالية بمشاركة برنامج مدينة الجموم الصحية، وجمعية عبق التاريخ للسياحة، وبلدية محافظة الجموم، ومكتب فرع وزارة الرياضة بالعاصمة المقدسة، وبإشراف الاتحاد السعودي للتسلق والهايكنج، بما يجسّد نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي في تصميم وتنفيذ مبادرات مجتمعية ذات أثر صحي وسياحي وثقافي. ويمثّل تنظيم فعاليات الهايكنج في البيئات الطبيعية أحد المسارات الحديثة لتعزيز مفهوم الرياضة كأسلوب حياة، إذ تسهم هذه الأنشطة في تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق، وتحسين اللياقة البدنية والصحة النفسية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوقاية الصحية، والحد من أنماط الحياة الخاملة. واكتسبت الفعالية بُعدًا سياحيًا وثقافيًا من خلال إدراج جولاتٍ شملت مواقع تراثية وزراعية بالمحافظة، ما أتاح للمشاركين الاطلاع على الموروث التاريخي والبيئي للجموم، وربط التجربة الرياضية بالسياق المكاني والثقافي، وهو ما يعزّز من قيمة السياحة الريفية، ويُسهم في تقديم تجربة متكاملة تجمع بين النشاط البدني والمعرفة والهوية. وتسهم هذه الفعاليات في إعادة اكتشاف المقومات الطبيعية للمحافظة وتحويلها إلى مسارات جذب سياحي، بما يدعم تنويع الأنشطة السياحية، ويعزّز من حضور الجموم ضمن خارطة السياحة البيئية، ويحفّز الاقتصاد المحلي عبر استقطاب الزوار، وتنشيط الحركة التجارية المرتبطة بالفعاليات المجتمعية. وتأتي فعاليات "هايكنج الجموم" ضمن توجهات وطنية شاملة تستهدف تعزيز جودة الحياة، وتوسيع قاعدة ممارسة الرياضة، وتنمية السياحة البيئية والرياضية، عبر مبادرات نوعية تُفعّل دور المجتمع، وتُسهم في تحقيق الاستدامة الصحية والاقتصادية، وترسّخ العلاقة بين الإنسان والمكان في إطار تنموي متوازن.