حوّلت مواطنة في قرية ريع البكر، التي تبعد نحو 115 كيلومترًا جنوب حائل، فناء منزلها إلى مساحة إنتاج زراعي أثمرت عن أول مشاركة بيع لها في مهرجان شتاء رمان الثاني بمحافظة الغزالة، بعد تجربة زراعية امتدت أربعة أعوام من العناية والاهتمام. وبدأت أم فهد الشمري، "هند"، بزراعة شجرة أترنج واحدة، إلى جانب أربع شجرات هجينة بين البرتقال والليمون تُعرف بالليمون الحلو أو "ليموناضة"، ويُطلق عليها في اللهجة المحلية "رانج"، داخل فناء منزلها، قبل أن ترى ثمارها تُعرض أمام الزوار في المهرجان. وحرصت على متابعة أشجارها لضمان سلامتها وجودة إنتاجها، عبر ريٍّ منتظم باستخدام صهريج ماء خصصت له خزانًا مستقلاً للأشجار، إلى جانب تسميدها بعناصر غنية بالنيتروجين والحديد، وتقليم الأغصان التالفة بشكل دوري، وحمايتها من الآفات الزراعية، ما انعكس على حجم الثمار وجودتها. ولم تكتفِ بزراعة الأشجار، بل اتجهت إلى الاستفادة من إنتاجها عبر صناعة منتجات منزلية عرضتها في المهرجان، شملت الأترنج كبير الحجم، والأترنج مع السكر، ومع الصرار، ومع الحلا، إضافة إلى تقديمه مع السمبوسة، في تنوع جذب اهتمام الزوار. وأكدت أن مشاركتها تمثل أول تجربة لعرض وبيع إنتاجها مباشرة للجمهور، مشيرة إلى أن الزراعة المنزلية يمكن أن تتحول إلى مشروع منتج متى ما توفرت له العناية والاستمرارية.