قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الجمعة إن القوات الجوية نفذت 5240 طلعة منذ بدأت ضرباتها في سورية قبل 3 اشهر بما في ذلك 189 طلعة يوم أمس الأول فقط. وقال سيرجي رودسكوي المسؤول بهيئة أركان القوات المسلحة الروسية في تصريحات صحافية في موسكو إن القاذفات الروسية الاستراتيجية طويلة المدى نفذت وحدها 145 طلعة من المجموع. إلى ذلك أجاز تنظيم داعش استئصال أعضاء بشرية من أسراه لزرعها في أجساد أخرى، مما قد يثير القلق من أن يكون التنظيم المتطرف منخرطا في أنشطة اتجار في أعضاء البشر. ظهر ذلك في وثيقة اطلعت عليها رويترز وتجيز أخذ أعضاء من أسير حي لإنقاذ حياة إنسان آخر حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير! ويقول مسؤولون أميركيون إن الوثيقة كانت بين مجموعة من البيانات والمعلومات حصلت عليها القوات الأميركية الخاصة خلال عملية شرق سورية. وقال مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم إن مجلس الأمن الدولي يجب أن ينظر في هذه الوثائق كدليل على احتمال اتجار داعش في الأعضاء البشرية. من جهة أخرى أشار مسؤولون أميركيون إلى إن السجلات التي صودرت أعطت واشنطن نظرة عميقة في كيفية عمل تنظيم داعش وأساليبه في جمع الأموال. وصرح مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف ضد داعش بريت مكجيرك في مقابلة صحافية أن الحملة التي نفذت في سورية قبل 7 أشهر أتاحت الحصول على سبعة تيرابايت من البيانات في شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص ممغنطة وأوراق. وأسفرت الحملة عن مقتل أبو سياف أكبر مسؤول مالي بالتنظيم واعتقال زوجته. وكان أبو سياف تونسي الجنسية واسمه الحقيقي فتحي بن عون بن مراد التونسي. وكان مسؤولون أميركيون قد تحدثوا من قبل عن الحملة التي أدت لمقتل أبو سياف ومصادرة الوثائق. لكن أحدا لم يكن قد أعلن حتى الآن عن الوثائق الفعلية المصادرة ولا المواد التي تظهر انخراط تنظيم داعش في تهريب الآثار إلى خارج سورية وبيعها. وأتاحت الحكومة الأميركية بعض الوثائق المصادرة في الحملة لحكومات حليفة في الأسابيع الأخيرة في محاولة لفهم أسلوب عمل داعش بصورة أفضل وبخاصة مع سعي واشنطن لزيادة التأييد لها في التصدي للتنظيم. وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها رويترز والتي تحمل عنوان "الدروس المستخلصة من الحملة على أبو سياف" كيف وفر التنظيم غطاء شرعيا لمجموعة من الممارسات. على سبيل المثال تقدم "الفتوى الرابعة والستون" في إحدى الوثائق قواعد تفصيلية توضح متى يمكن لرجال التنظيم اغتصاب الأسيرات ومتى لا يمكنهم ذلك. وتعقد الفتوى التي تبيح أخذ الأعضاء وجه شبه بين هذا وبين فكرة أن الضرورات تبيح المحظورات. وقال مكجيرك إن ديوان البحوث والإفتاء في التنظيم يرفع تقاريره إلى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي مباشرة.