×
محافظة المنطقة الشرقية

الجدران العازلة والخنادق.. حَصِّنُوها بالعدل

صورة الخبر

دخل بابا الفاتيكان فرنسيس على خط الانتخابات الرئاسية الأميركية من بوابة الحدود المكسيكية وقضية المهاجرين غير الشرعيين من بلدان أميركا اللاتينية الذين يدخلون من المكسيك إلى الولايات المتحدة وشكك البابا بمسيحية المرشح الجمهوري الأبرز دونالد ترامب وقال إن من يريد بناء الجدران بدل الجسور بين الشعوب ليس مسيحياً. وأثارت تصريحات البابا ضد المرشح الجمهوري الثري،الذي تعهد ببناء جدار حدودي مع المكسيك وترحيل أكثر من 12 مليون مهاجر غير شرعي في حال فوزه بالانتخابات،موجة من الاستهجان والاستغراب في الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية التي رأت فيها تدخلا غير مألوف من قبل رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم بالشأن الداخلي الأميركي. وبدا المراقبون بتحليل الأثار التي يمكن أن تتركها هذه التصريحات على الناخبين الأميركيين ومدى تأثيرها على شعبية ترامب الذي تثير تصريحاته ومواقفه العنصرية المتكررة ضد المسلمين واللاتينو سجالات دينية وعنصرية في الولايات المتحدة وكذلك أثارت موجة استنكار دولية. واختار ترامب أن يعتمد الحذر في رده على البابا فرنسيس وان كان وصف في بيان مكتوب قرأه في مهرجان انتخابي تصريحات البابا بالمشينة.وفي حوار مباشر مع ناخبي ولاية ساوث كارولينا وجه ترامب أصابع الاتهام إلى الحكومة المكسيكية وقال إنها قدمت معلومات مغلوطة للبابا جعلته يطلق هذه التصريحات المستغربة. الملفت أن مواقف منافسي ترامب والد خصومه من مرشحي الحزب الجمهوري سارعوا إلى إعلان مساندته واعتبر جب بوش حاكم فلوريدا السابق أن مسيحية ترامب وقناعاته الدينية مسألة بينه وبين الخالق ولا يحق لأحد سؤاله عن معتقداته الدينية. فيما اكد ماركو روبيو المرشح ذو الأصول الكوبية على حق الولايات المتحدة في حماية حدودها وايجاد حل لمشكلة المهاجرين غير الشرعيين. ورغم أن تصريحات البابا لم تؤثر مباشرة على تقدم ترامب في استطلاعات الرأي وعلى التوقعات بفوزه اليوم في الانتخابات التمهيدية التي تشهدها ولاية ساوث كارولينا لاختيار مرشح الحزب الجمهوري إلا انه من المرجح أن يكون لها اثر مستقبلي على اتجاهات تصويت المسيحيين المتدينين وخصوصا الكاثوليك منهم في المراحل المقبلة من الانتخابات التمهيدية وكذلك الأمر بالنسبة للناخبين من أصول لاتينية.وهذا ما يساهم في تأجيج السجالات الدينية والعنصرية ويضاعف تأثيرات العوامل الدينية والإثنية في اختيارات الناخبين الأميركيين. وفي تطورات المشهد الانتخابي الجمهوري نال ماركو روبيو دعم حاكمة ولاية ساوث كارولينا نيكي هالي،وهي من الأقلية الهندية،ما يؤشر إلى أن روبي ذي الأصول الكوبية بات المرشح الأكثر تأييدا لدى قيادة الحزب الجمهوري في ظل تعثر حملة جب بوش الذي استعان في الأيام الأخيرة بدعم انتخابي عائلي من والدته بربارة بوش وشقيقه الرئيس السابق جورج بوش. فيما حظوظ السيناتور تيد كروز تسجل مزيدا من التراجع بعد الاتهامات التي وجهت اليه بالتزوير والكذب، وبعد إعلان محكمة أميركية أنها بدأت النظر بدعوى تعتبر انه لا يملك مؤهلات تولي منصب الرئيس الأميركي لأنه مولود في كندا.