في موقف إنساني مؤثّر جسّد معاني الوفاء بين رفقاء السلاح، التقى خليف سميحان الحربي من حائل بزميله في السلك العسكري من الفوج 41 بالمدينة المنورة، لافي جراد الرشايدة الشراري، بعد 40 عامًا من تقاعدهما عن العمل العسكري. وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي في محافظة القريات مقطعًا وثّق لحظة لقاء الزميلين بعد انقطاع طويل، في مشهد أعاد للأذهان ذكريات الخدمة العسكرية وروح الزمالة بين أفراد الفوج، رغم مرور السنوات وتغيّر الظروف. وكان الشراري يشغل رتبة رقيب لإحدى الكتائب في الفوج 41، وعُرف بين أفراد الكتيبة بحسن تعامله وطيب ذكره، وهو ما انعكس في تقدير واحترام زملائه له، واستمرار وفائهم له حتى بعد تقاعده، في صورة تعكس أثر القائد في نفوس من عملوا معه. وترتبط بين الشراري والحربي علاقة صداقة متينة تجاوزت حدود العمل العسكري، وحافظا على صلة التواصل عبر الهاتف طوال السنوات الماضية، رغم تقدّم السن وبُعد المسافة التي حالت دون لقائهما حضوريًا لفترة طويلة، دون أن يضعف ما بينهما من مودة. وجاءت فرصة اللقاء بعد أن دعا الشراري زميله الحربي لحضور مناسبة زواج أحد أبنائه، فلبّى الحربي الدعوة، وقدم من مركز الثمامية الواقع على بُعد 240 كيلومترًا جنوب حائل، متجهًا إلى محافظة القريات، قاطعًا مسافة تُقدّر بما لا يقل عن 890 كيلومترًا، حرصًا على مشاركة رفيق دربه فرحته. وأظهر المقطع المتداول عبر منصة "تيك توك" لحظة عناق المسنَّيْن وتأثّر الحضور باللقاء، كما شهد تفاعلاً واسعًا من أبناء وأحفاد بعض زملائهما السابقين، الذين نقلوا تعليقات آبائهم وأجدادهم ممن شاهدوا الفيديو، مؤكدين أنهم تذكّروا من خلاله الحربي والشراري واستعادوا مواقفهما الطيبة في ميادين العمل. وحملت التعليقات كثيرًا من الثناء على العسكريَّيْن المتقاعدين، واستحضرت سيرتهما الحسنة وذكرهما الطيب بين زملائهما في الفوج، في مشهد اختصر سنوات الغياب وأكد أن العلاقات الصادقة تبقى راسخة مهما باعدت بينها المسافات. ويمكن مشاهدة المقطع المتداول عبر الرابط التالي: اضغط هنا لمشاهدة الفيديو