×
محافظة حائل

إيران تُحقق الأهم وتطير ببطاقة التأهل لربع نهائي بطولة آسيا

صورة الخبر

توقع تحليل "الاقتصادية" ارتفاع نسبة الدين العام السعودي إلى الناتج المحلي الإجمالي، إلى 14 في المائة بعد إصدار أول سندات دولية مقومة بالدولار، فيما كانت 5.9 في المائة بنهاية العام الماضي، إلا أنه يبقى بين أقل المعدلات عالميا. ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، تعد نسبة الدين العام للناتج بعد السندات الدولية هي مستويات 2009 نفسها، بينما أقل من مستوياتها خلال الفترة من 2003 وحتى 2007 التي راوحت بين 82 و17 في المائة. وبحسب التحليل، سيبلغ الدين العام السعودي نحو 90.5 مليار دولار (339 مليار ريال)، مقارنة بـ 646 مليار ريال (2.42 تريليون ريال) الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية المتوقع في نشرة إصدار السندات الدولية من قبل الحكومة السعودية للعام الجاري. وبعد إصدار السندات الدولية ستصبح الديون الخارجية نحو 27.5 مليار دولار، تشكل نحو 30 في المائة من الدين العام السعودي، مقارنة بـ14 في المائة بنهاية آب (أغسطس) الماضي، حينما كانت عشرة مليارات دولار، مقابل 63 مليار دولار ديون محلية. وستصبح السعودية رابع أقل دول العالم في نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي بعد إصدار السندات الدولية، بعد كل من: الجزائر (8.7 في المائة)، ونيجيريا (10.5 في المائة)، والكويت (10.6 في المائة). وكانت بيانات صادرة عن وزارة المالية السعودية قد أظهرت أن الديون المباشرة القائمة على الحكومة في 31 آب (أغسطس) 2016 تبلغ نحو 273.8 مليار ريال (73 مليار دولار) منها 236.3 مليار ريال (63 مليار دولار) ديون محلية، و37.5 مليار ريال (عشرة مليارات دولار) ديون خارجية. ووفقا لتحليل "الاقتصادية"، كانت أغلبية الديون السعودية "محلية" بنسبة 86.3 في المائة، فيما الديون الخارجية فقط 13.7 في المائة. وتوزعت الديون المحلية بنهاية أغسطس الماضي، بين المؤسسات الحكومية البالغ نسبتها 44 في المائة وقيمتها 104.1 مليار ريال بنهاية آب (أغسطس) الماضي، فيما 56 في المائة ديون للمصارف التجارية المحلية، بقيمة 132.2 مليار ريال. وأظهر التحليل، أن ما اقترضته السعودية من الخارج خلال العام الجاري، البالغ عشرة مليارات دولار (37.5 مليار ريال)، هي قروض وليست سندات، إذ أعلنت وزارة المالية أمس تعيينها مصارف عالمية لترتيب أول إصدار دولي من أدوات الدين، بما يعني أنها لم تصدر أدوات دين سابقا. وكانت الديون المباشرة القائمة على الحكومة بنهاية العام الماضي، نحو 142.2 مليار ريال (37.9 مليار دولار) جميعها كانت ديون محلية، وتعادل الديون بنهاية 2015 نحو 5.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للسعودية في الفترة نفسها، والبالغ حينها 2.42 تريليون ريال. في حين ارتفع الدين العام خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بنحو 131.6 مليار ريال (35 مليار دولار)، 72 في المائة منها ديون محلية قيمتها 94.1 مليار ريال (25 مليار دولار)، فيما 28 في المائة ديون خارجية بقيمة 37.5 مليار ريال (عشرة مليارات دولار). وتركزت الزيادة في الديون المحلية بشكل رئيس في الاستدانة من المصارف التجارية بقيمة 87.9 مليار ريال، لتبلغ إجمالي ديون المصارف على الحكومة 132.2 مليار ريال بنهاية آب (أغسطس) الماضي، فيما كانت 44.3 مليار ريال بنهاية العام الماضي. وجاءت بقية الزيادة في الديون المحلية من الاستدانة من المؤسسات الحكومية بما قيمته 6.2 مليار ريال، لتبلغ إجمالي ديون المؤسسات الحكومية على الدولة 104.1 مليار ريال بنهاية آب (أغسطس) الماضي، فيما كانت 97.9 مليار ريال بنهاية العام الماضي. وبنهاية آب (أغسطس) الماضي، بلغت حصة المصارف التجارية نحو 56 في المائة من الديون المحلية، فيما نصيب المؤسسات الحكومية 44 في المائة. وقالت وزارة المالية أمس، إنه تم تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية ضمن توجهات الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والمالية التي تضمنتها خطة التحول الوطني 2020 بهدف تطبيق وتحقيق رؤية المملكة 2030. وذكرت أن المكتب يهدف إلى تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد حيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة. وأضافت الوزارة، "كجزء من استراتيجية إدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدين الحكومية بشقيه الأولي والثانوي، فقد تقرر تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية "تداول" وبشكل تدريجي، حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل ويعقب ذلك مرحلتا الإدراج والتداول. وأتم مكتب إدارة الدين العام في الوزارة إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، وكجزء من هذا البرنامج قام المكتب بتعيين عدد من المصارف الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين تبدأ اليوم الثلاثاء. وسيتم تكليف هذه المصارف الاستثمارية بإدارة وترتيب أول طرح للسندات الدولية المقومة بالدولار الأمريكي مندرجة تحت هذا البرنامج، وسيتم بعد هذه الاجتماعات طرح تلك السندات حسب ظروف السوق. وكان الدين العام للسعودية قد ارتفع إلى 142 مليار ريال خلال 2015 بعد إصدار سندات حكومية بـ 98 مليار ريال استثمرت فيها المؤسسات المحلية. ووفقا لتحليل "الاقتصادية"، فيعد حجم الدين العام للسعودية بنهاية 2015 هو الأعلى منذ 2010، حينما كان 167 مليار ريال، وكان يشكل حينها 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 1.96 تريليون ريال. وارتفع الدين العام خلال 2015 بنسبة 221 في المائة عن مستويات 2014 البالغة 44.3 مليار ريال، الذي شكل 1.6 في المائة من الناتج للعام نفسه حينها عند 2.78 تريليون ريال. ونجحت السعودية خلال 2014 في تخفيض دينها العام للعام الـ 11 على التوالي، ليصل إلى 44.3 مليار ريال، متراجعا بنسبة 26 في المائة عن مستوياته في 2013م، البالغة 60.1 مليار ريال، لتخفض الدولة دينها العام بقيمة 16 مليار ريال في آخر عام. ووفقا لتحليل "الاقتصادية"، فقد سددت السعودية 616 مليار ريال من دينها العام في آخر 11 عاما، لينخفض بنسبة 93 في المائة عن مستوياته في 2003 التي كانت 660 مليار ريال، وكانت أعلى قيمة تم سدادها من الدين خلال الفترة من 2004 حتى 2014، في عام 2005، حيث تم سداد 150 مليار ريال، ليصل الدين العام إلى 460 مليار ريال بعد أن كان في حدود 610 مليارات ريال في 2004م، وكانت ميزانية 2005، قد سجلت فائضا في حدود 218 مليار ريال. فيما كانت أدنى قيمة تم سدادها في الفترة نفسها، هي عشرة مليارات ريال في عام 2009، عندما حققت ميزانية الدولة عجزا في حدود 87 مليار ريال. يشار إلى أن الدين العام السعودي كان قد تراجع في 2013 للعام العاشر على التوالي، متراجعا بنسبة 39 في المائة عن مستوياته في 2012م، البالغة 99 مليار ريال. بينما قد سجل 660 مليار ريال في 2003، ومنذ ذلك التاريخ والدولة تنتهج سياسة تخفيضه عاما تلو الآخر، مستفيدة في ذلك من عوائد النفط المرتفعة والفوائض الكبيرة في سداد الدين، حتى تقلص إلى 44.3 مليار ريال في 2014م، أقل بنسبة 93 في المائة ما كان عليه في 2003، وذلك بنسب تخفيض تراوح بين 4 في المائة، كأقل نسبة في 2009 عندما حققت ميزانية الدولة عجزا، و39 في المائة كأعلى نسبة في عام 2013. وبلغت نسبة الدين 3.4 في المائة من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة "الحقيقي" في 2014، حيث من المتوقع بلوغ الناتج 1304 مليارات ريال. فيما كانت نسبة الدين 4.8 في 2013، حينما كان الناتج 1259 مليار ريال. وتتراجع نسبة الدين من الناتج منذ عام 2003م حينما كان الدين 660 مليار ريال تشكل 96 في المائة من الناتج البالغ 686 مليار ريال حينها، حتى بلغت نسبته 8.1 في المائة من الناتج لعام 2012 البالغ 1218 مليار ريال. كما تراجعت نسبة الدين العام السعودي من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية "الاسمي" للعام الحادي عشر على التوالي، لتصل إلى 1.6 في المائة في 2014، وهي أقل نسبة في العقد الأخير، بعد أن بلغ الدين العام 44 مليار ريال، فيما الناتج المحلي الإجمالي في حدود 2822 مليار ريال. وكانت نسبة الدين العام من "الناتج المحلي" متذبذبة قبل عام 2003، لكن منذ عام 2004 ونسبته تنخفض بشكل منتظم، حتى تراجعت من 82 في المائة في 2003م، حينما كان الدين العام في حدود 660 مليار ريال، والناتج المحلي الإجمالي 805 مليارات ريال، إلى أن وصلت النسبة إلى 3.7 في المائة في 2012، بعد أن سجل الدين العام 98.8 مليار ريال، مقابل ناتج محلي في حدود 2666 مليار ريال، قبل أن تصل إلى 2.1 في المائة في 2013. ويدعم الحكومة السعودية في عملية تخفيض نسبة الدين العام من الناتج المحلي، عاملان رئيسان؛ هما الاستفادة من فوائضها الضخمة في السنوات الأخيرة في سداد الدين من جهة، وارتفاع معدلات الناتج المحلي الإجمالي من جهة أخرى، بفضل ارتفاع الإيرادات النفطية بشكل مستمر، إضافة إلى نمو الإيرادات غير النفطية، وتحديدا من القطاع الخاص. * وحدة التقارير الاقتصادية