×
محافظة مكة المكرمة

البقمي متحدثاً رسمياً لأمانة جدة

صورة الخبر

كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت: هل يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية غدا، أم الفراغ سيكون سيد الموقف؟! الإجابة تدخل في مدى معقد وغامض في آن معا. وتتسابق المواقف والترشيحات إلا أن الوضع ما زال يكتنفه الغموض جراء المواقف غير المحسومة والرسائل غير الواضحة والترشيحات غير المكتملة حتى كتابة هذه السطور. أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى أن التحدي الاكبر يبقى في إكمال المسيرة وإنجاز الاستحقاق الرئاسي ضمن المهل الدستورية المحددة، ولا يسعني كرئيس للدولة وكمؤتمن على الدستور إلا أن أحض المجلس النيابي والقوى السياسية الممثلة فيه على اتمام الاستحقاق الرئاسي، عبر تأمين النصاب القانوني واختيار من هو الاصلح والانسب والاجدر لقيادة البلاد وتحقيق الخير العام، في مرحلة أقل ما يقال فيها إنها توجب منسوبا استثنائيا من الوحدة والتآزر وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي مصلحة خارجية او فئوية او خاصة. وفي بيان صادر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، توقع من المجلس النيابي أن يكون على قدر المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه، وأن يقدم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية يستحقه اللبنانيون، قبل الخامس والعشرين من ايار 2014، رئيس يجمع الطاقات والقدرات، يعزز الثقة، ويكمل المسيرة على قاعدة المبادئ والثوابت والقيم. مرشحان.. مرشحون!! ويقول المحلل السياسي اللبناني قاسم قصير: من المقرر أن تنعقد الجلسة الأولى للانتخابات الرئاسية في لبنان في الرابع والعشرين من شهر نيسان/إبريل الحالي أي يوم غد الأربعاء المقبل ، ويفترض حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب لاكتمال النصاب وان ينال المرشح ثلثي الأصوات كي ينجح، ورغم انه لم يبق سوى يوم واحد على انعقاد الجلسة الانتخابية فحتى الآن يسود الغموض أجواء الانتخابات ولا يوجد سوى مرشحين علنيين (سمير جعجع قائد القوات اللبنانية والنائب روبير غانم). ويضيف: هناك توقع أن يعلن الرئيس أمين الجميل رئيس حزب الكتائب ترشيحه اليوم الثلاثاء، أما بقية المرشحين المتوقعين فهم لم يعلنوا ترشيحهم رسميا حتى الآن وهم العماد ميشال عون والوزير بطرس حرب والنائب سليمان فرنجية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقائد الجيش جان قهوجي والنائب والوزير السابق جان عبيد والوزير السابق زياد بارود والوزير السابق دميانوس قطار والوزير السابق غطاس خوري والنائب هنري حلو، وقد يكون هناك مرشحون آخرون للرئاسة قد يبرزون في اللحظة الأخيرة لأن الدستور اللبناني لا يفرض على المرشحين للرئاسة الأولى إعلان ترشحهم قبل الانتخابات وقد يختار النواب شخصية غير مرشحة ويتم التوافق عليها مسبقا. الفراغ هل يكون سيد قصر بعبدا؟! ونقل الصحافي محمد علوش في موقع النشرة عن مصادر سياسية مطلعة إلى أنّ انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية هي في حكم المؤجلة حاليًا، لأنّ الأولوية بالنسبة للدول المؤثرة في الحياة السياسية اللبنانية هي في مكان آخر، إذ إنه من المعروف أنّ الدول تعمل وفق مصالحها الخاصة، وبالتالي فإن التأجيل سيّد الموقف. وهنا تلفت المصادر النظر إلى أنّ التوافق الدولي على تشكيل حكومة لبنانية سياسية جامعة برئاسة تمام سلام والذي شكل مفاجاة في حينه لناحية التوقيت والشكل الذي تم به، كان الخطوة الأولى والأهمّ في رسم معالم المرحلة السياسية المقبلة، بحيث كان المطلوب من هذه الحكومة مهمة واحدة وهي قيادة لبنان في مرحلة فراغ كرسي الرئاسة الاولى. ويضيف: تتوقع المصادر إجراءها منتصف الصيف المقبل على أقلّ تقدير، أو ما بعد الانتخابات التشريعية اللبنانية. فبحسب المصادر، يقع الاستحقاق الرئاسي اللبناني في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية الاقليمية والدولية، ذلك أنّ الأولوية الحالية هي للانتخابات التشريعية العراقية التي ستجري في أوخر نيسان الجاري، لما لتلك الانتخابات من قدرة على رسم معالم الحكم في العراق، ومن ثم تتجه الأنظار لانتخابات الرئاسة السورية في شهر حزيران المقبل، مع الاشارة إلى أنّ باب الترشح للانتخابات الرئاسية السورية قد فُتح يوم الاثنين. وهنا تلفت المصادر إلى أنّ كل ما يجري في المنطقة ينطلق من قاعدة أساسية هي العلاقات الايرانية-الغربية والمفاوضات الجارية بينهما، وبالتالي إنّ نتائج الانتخابات التشريعية العراقية ومن ثم الرئاسية السورية وبعدها اللبنانية ستشكل العناوين العريضة لهذه العلاقة. رسائل الى جعجع وترى مصادر صحفية أنه رغم تبني ترشح جعجع من قبل حلفائه الا أن موقف رئيس حزب الكتائب أمين الجميل من هذا الترشح لا يزال مُبهمًا، هو الذي يؤكد المقرّبون منه أنه مرشح طبيعي للرئاسة وأنه قادر على تجاوز الاصطفافات السياسية والمذهبية. فالمشكلة بين الجميل وجعجع تختلف عن غيرها من المشاكل في قوى الرابع عشر من آذار، لأن المبارزة بينهما تكمن حول الزعامة المسيحية في صفوف هذا الفريق، بحسب ما تلفت المصادر، والتي تستبعد عدم ترشح الجميل أو تبني الأخير لترشيح جعجع، لأنه في حال فعلها رئيس الكتائب فهو يكرس رئيس حزب القوات اللبنانية الزعيم المسيحي الأقوى وبالتالي فإن القاعدة الكتائبية التي جاهد الجميل في الحفاظ عليها في وجه المدّ القواتي ستتلاشى وهذا ما لن يقبل به". وتلقى جعجع اتصالاً هاتفياً من وزير الاتصالات بطرس حرب فور عودته من السفر. وأكّد حرب خلال الاتصال الوقوف الى جانب جعجع في الجلسة الانتخابية الرئاسية غداً الأربعاء، كما هنأه على برنامجه الرئاسي بعنوان الجمهورية القوية وتمنى له كل التوفيق. لبنان خارج الحسابات الاقليمية؟!! ويرى الصحافي عباس ضاهر في مقال له أن معركة الرئاسة تبدأ بعد الأربعاء. ما هو موقف المستقبل؟ هل ستبقى الكتلة ملتزمة بترشيح جعجع؟ الصيغة غير منتجة. هل سيسلك ترشيح جنبلاط لحلو؟ أيضاً الطرح لا يستند الى دعم نيابي. هل يتابع عون كمرشح فريق لا يحصل على تبنٍّ عابر للكتل؟ المحصلة هنا لا تنتج رئيساً. هل يمضي الرئيس السابق أمين الجميل في ترشحه؟ لن يحظى بأصوات أكثر من عدد نواب كتلته الخمسة بغياب تبني 14 آذار. عملية حسابية بسيطة تؤكد ان لا جلسة ثانية بعد الأربعاء من دون نصاب الثلثين، ولا ثلثين من دون توافق يقوم على تسوية جامعة بين 8 آذار و 14 آذار. وإلا في حال تأمين النصاب القائم على الثلثين من دون توافق، يستطيع في الجلسة الثانية أي من التكتلين في 8 أو 14 مع أصوات كتلة جنبلاط انتخاب رئيس. قد يصل حلو حينها مثلاً لسدة الرئاسة في حال صبت كتل 14 آذار مع جبهة النضال لصالحه: 55 + 10- أي النصف 64 زائد واحد. أو قد يستطيع تكتل 8 آذار مع جبهة النضال إيصال مرشح آخر: 57 + 10 أي أكثر من النصف زائد واحد. من هنا فإن اللعبة تقوم في الجلسات اللاحقة على أساس النصاب. ولا قدرة على عقد جلسة من دون الثلثين. ما يعني حتمية التسوية العابرة لحدود الكتل. قد لا يستطيع لبنان وحده فرض التسوية. حتى الآن لم ترصد أي وشوشة لسفير أو مبعوث أو وسيط إقليمي أو دولي، حتى ذهب أحدهم للقول: هل نستطيع فرض التسوية في لبنان من دون الأخذ في الحسبان الانتخابات من سوريا الى العراق وصولا الى مصر؟ هل يعقل ان يكون لبنان فجأة خارج الحسابات الإقليمية والدولية هذه المرة؟..