×
محافظة عسير

خصم رواتب ومماطلة.. حقوق متعهدي النقل المدرسي في عسير “مسلوبة”

صورة الخبر

تبدو ابتسامة عريضة على وجه كريستيان أوكورو، عندما يلقي أحد المارة بقطعة عملة معدنية له وهو يكنس بكل حرص الرصيف في وسط روما، ثم يجمع ما كنسه في علبة. وعلى قطعة صغيرة من الورق المقوّى، كتبت عبارة «أحاول الاندماج في مجتمعكم بتنظيف شوارعنا»، وإلى جوارها كوب ورق لتبرعات من يقدّرون هذا العمل من أهل روما. وأوكورو (27 سنة) من ولاية إيبوني في نيجيريا، واحد من عدد متزايد من المهاجرين يعملون بكنس الشوارع بدلاً من التسول في شوارع العاصمة الإيطالية. وروما تحتاج إلى هذه الخدمات، إذ تمتلئ صناديق القمامة وتتساقط كميات منها لتصبح مبعثرة في الشوارع. وصل أوكورو إلى إيطاليا في حزيران (يونيو) الماضي، بعدما دفع لمهربين 1500 دينار ليبي (1073 دولاراً) مقابل الرحلة المحفوفة بالخطر في قارب مطاط. ورحلة أوكورو مألوفة، إذ عبر فيها صحراء النيجر والصحراء الليبية، وانتهت بعملية إنقاذ في البحر من خلال خدمات الإغاثة، وتتشابه مع حكايات أكثر من نصف مليون مهاجر وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية منذ عام 2014. وفي الأسابيع الأخيرة، بدأت تظهر في أنحاء المدينة لافتات مثل لافتة أوكورو، الذي يقول إنه جنّد 20 شاباً من مخيم المهاجرين، الذي يعيش فيه في لاتينا القريبة. ويضيف أوكورو الذي كان يعمل بنّاء في نيجيريا: «الناس يقولون أحسنت، ويقولون لي أخبر معارفك أن يأتوا وينجزوا هذا العمل». وفي وسع الأفارقة القادمين من دول جنوب الصحراء، وكذلك مواطني بنغلادش الذين يأتون إلى إيطاليا، أن يطلبوا الحصول على الإقامة، غير أن هذه العملية تستغرق وقتاً يواجهون فيه صعوبة في العثور على عمل. ويقول جيمس أوساس (35 سنة) الذي وصل قبل سنتين من ولاية دلتا في نيجيريا، وهو يكنس شارعاً تنتشر فيه أشجار مورقة في شمال روما، إن كنس الشوارع هو سبب احتفاظه بنشاطه أثناء انتظار تصريح الإقامة من أجل العمل بصفة قانونية. وأضاف: «أريد وظيفة. أي وظيفة ستؤدي الغرض، وهذا ليس من السهل على (الإيطاليين) أيضاً. فكثيرون منهم ليست لديهم وظائف بسبب الأزمة». ويلفت ماتيو بيناتشي (45 سنة) الذي يعمل وكيلاً سياحياً في روما، الى أنه اقترح على اثنين من النيجيريين كنس الشوارع وزودهما لافتات مكتوبة وقمصاناً، وانتشر بينهم الخبر. ويوضح أن 200 منهم أصبحوا يكنسون الشوارع ويحصلون على ما يصل إلى 30 يورو في اليوم، مقارنة بـ10 يورو كانوا يحصلون عليها سابقاً من التسول. ويشير أوكورو الى أنه سعيد بتأدية هذا العمل المفيد للبيئة في بلد شعر بأنه موضع ترحيب فيه. ويضيف: «الناس يأتون إلى روما من كل العالم لرؤية الفن المعماري، لذلك يجب أن تكون نظيفة. ولا يستطيع آلاف المهاجرين إنجاز كل أعمال الكنس».