×
محافظة جازان

عسير .. وفاة 3 أشخاص وإصابة 5 في حادث مروري بمربة

صورة الخبر

مئة مثقف وخبير فرنسي أو سوري رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منتقدين انعطافته المفاجئة حيال الرئيس السوري بشار الأسد، واصفين خطوته بأنها "خطأ تحليلي فادح". وفي مقال نشر الاثنين في صحيفة ليبراسيون الفرنسية، فنّد باحثون وصحافيون وكتاب تحليل الرئيس الفرنسي للملف السوري الذي ورد في مقابلة حديثة له مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية. وقال الرئيس الفرنسي في المقابلة التي نشرت في 22 يونيو/حزيران إنه "لا يرى بديلا شرعيا للرئيس السوري بشار الأسد" وأن الأخير ليس "عدوا" لفرنسا إنما للشعب السوري، بعدما كانت باريس لفترة طويلة في مقدمة المطالبين برحيل الأسد. وكتب الموقعون على المقال أن "خطوة ماكرون هي خطأ تحليلي فادح، لن تضعف فرنسا على الساحة الدولية فحسب إنما لن تقضي بأي شكل من الأشكال على الإرهاب". ومن بين الموقعين الكاتبة والمفكّرة السورية سمر يزبك وياسين الحاج صالح والباحثين زياد ماجد وفنسان جيسير وليلى سورا وكذلك الصحافيين إديث بوفيه وغارانس لو كازن. وتوجهوا إلى ماكرون بالقول "باعترافكم بشرعية بشار الأسد على الرغم من جرائمه الموثقة، إنما تضعون فرنسا في موقف الدولة المتواطئة". وأضافوا "تقولون إنكم وضعتم خطّين أحمرين: السلاح الكيميائي ووصول المساعدات الإنسانية، لكنّ هاتين النقطتين تم تخطيهما منذ زمن ومن دون أي عقاب. أنتم تستبعدون أمورا أخرى: قصف المدنيين والتعذيب والسجن الجماعي وحصار المدن والتجنيد الإجباري، هذه التجاوزات غير مقبولة". وانتقدوا ماكرون لتقريبه سياسة فرنسا من المواقف الأميركية والروسية عبر اعطائه "شيكا على بياض" للنظام السوري تحت عنوان مكافحة الإرهاب، مشددين على أن الأسد بالنسبة إليهم "ليس عدوا للإرهاب إنما هو مروّج له". وأخيرا، اتهم الموقعون على الرسالة الرئيس الفرنسي بـ"الاستهتار بشعب بأكمله، لأنكم لا ترون أنه قادر على أن ينتخب بنفسه خلفا شرعيا للأسد". ومنذ مارس/آذار 2011، أوقعت الحرب السورية أكثر من 320 ألف قتيل وتسببت بملايين النازحين واللاجئين. وكان موقف ماكرون صادما لكثير من النخب السياسية الفرنسية والعربية كونها اعتبر استنساخا لموقف الإدارة الأميركية الحالية التي أعلنت في الايام الأولى لحكم الرئيس دونالد ترامب أن رحيل الأسد ليس على جدول أولوياتها وأن الأولوية هي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية. ويعد موقف الرئيس الفرنسي الذي تولى قبل أسابيع قليلة الحكم، خروجا عن شبه اجماع أوروبي على أن الاسد جزء من المشكلة وأن رحيله أمر ملح لإنهاء الأزمة السورية. ويتناغم موقفه مع الموقف الروسي الداعم للرئيس السوري والذي يشدد على أن لا حل للأزمة من دون الأسد. ويعتقد أن ماكرون يسعى للتقارب مع روسيا من بوابة سوريا، لكن موقفه قد يربك حكومته الناشئة حديثا والتي تواجه الكثير من التحديات.