سان بطرسبورغ - أ ف ب - نجح مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم يواكيم لوف في رهانه على مجموعة من اللاعبين الشباب وقاد الـ «مانشافت» إلى إنجاز تاريخي وفريد من نوعه بتتويجه بلقب كأس القارات للمرة الأولى في التاريخ.وقال: «بالتأكيد انني فخور جداً جداً بهذا المنتخب، الذي لم يجتمع سوى قبل 3 أسابيع ونصف الاسبوع. كل يوم، وفي كل حصة تدريبية، كنا نشعر بهذا التعطش الرائع لتحقيق الفوز والذي أظهره هؤلاء اللاعبون. لهذا السبب برأيي نستحق اللقب».وأضاف: «(لاعب وسط تشيلي) أرتورو فيدال قال قبل المباراة النهائية: نريد الفوز باللقب، لأننا إذا حققنا ذلك سنكون الأفضل في العالم. ألمانيا تبقى أفضل منتخب في العالم، وهذا ما يمثله هذا الإنجاز بالنسبة لنا»، مشيراً إلى أن «احراز اللقب بهذه المجموعة الشابة يعتبر إنجازاً تاريخياً وفريداً من نوعه بالنسبة الى ألمانيا، انه إنجاز استثنائي جداً. اللاعبون قاتلوا بتضامن على أرضية الملعب من أجل الظفر باللقب».ولم ينس لوف الإشادة بإنجاز منتخب بلاده تحت 21 عاماً، الذي توج السبت الماضي بلقب كأس أوروبا على حساب إسبانيا في بولندا، لكنه شدد على ان العام المقبل هو الأهم.وقال: «يجب ان نستمر دائماً في إظهار أفضليتنا خصوصا العام المقبل (كأس العالم). صحيح أننا نملك بعض اللاعبين الذين اكتسبوا الكثير من الخبرة في البطولتين (كأس اوروبا تحت 21 عاماً وكأس القارات)، لكنها ليست سوى بداية العمل بالنسبة إلى هؤلاء، البطولات المهمة مقبلة وهدفنا هو الارتقاء إلى القمة والى مستوى من الطراز العالمي، كل هذا يمثل تحدياً آخر. القاعدة جيدة لكن يتعين علينا القتال بشراسة في كأس العالم».وتابع: «في كل الاحوال، ألمانيا تكون دائماً بين المرشحين مهما كانت البطولة التي ندخل غمار منافساتها، وبالتالي فإنها لن تكون المرة الاولى. كأس القارات وكأس اوروبا تحت 21 عاماً ليستا ضمانة كي تصبح بطلاً للعالم. في كأس العالم، هناك دائماً 5 أو 6 مرشحين، ويجب الانتباه لكل شيء وتقديم عروض خارقة».وأثنى لوف على قائد الـ «مانشافت» يوليان دراكسلر الذي اختير افضل لاعب في البطولة، وقال: «يوليان تطور كثيراً في مهمته، لقد تحمل مسؤوليته عن جدارة وكان قائداً جيداً جداً».خيبة أملمن جهته، أبدى مدرب منتخب تشيلي، الأرجنتيني-الإسباني خوان أنطونيو بيتزي خيبة أمل كبيرة بعد الخسارة أمام ألمانيا.وقال: «نشعر بخيبة أمل وحزن بطبيعة الحال. الخسارة في النهائي شيء مؤلم، لكنني في الوقت نفسه أشعر بالطمأنينة والرضا عن أداء المنتخب التشيلي طوال البطولة».وأوضح: «ليس لديَّ أي لوم على أداء اللاعبين. لم نقصر في أي جهد خلال النهائي، لكننا لم نحصل على النتيجة المرجوة».وشدد بيتزي على أن مشاركة المنتخب التشيلي في البطولة اتسمت بالإيجابية، وختم: «طوينا صفحة كأس القارات ونستعد من الآن للتحديات المقبلة التي تنتظرنا».فوارق كثيرةأما حارس مرمى تشيلي كلاوديو برافو فرأى بأن منتخب بلاده تعلم كثيراً خلال بطولة كأس القارات حتى وإن كان لم يحرز لقب البطولة.وقال: «لقد تعلمنا الكثير من مشاركتنا في كأس القارات 2017. لم تكن ناك فوارق كثيرة بين المنتخبين في النهائي. بذلنا كل شيء لتقديم مباراة كبيرة ونحن تعساء لعدم الفوز بها، ولكن يجب أن نشكر هذا الفريق».وتابع: «لعبنا ضد منتخب من طراز عالمي ويجب أن نتعلم من أخطائنا وأن نكمل على النهج نفسه، فتشيلي تمتلك الكثير من المواهب».