×
محافظة المنطقة الشرقية

الكشف عن سر صلابة مواد البناء عند الرومان القدماء

صورة الخبر

تقدم السعودية للعالم في قمة العشرين 2017 تجربة رائدة في كيفية التحرك السريع وتقديم «نيولوك» جديد لاقتصادها بعد سنوات طويلة من الاعتماد على النفط الذي شكل 85 – 90% من الميزانية على مدار عقود. وبعد الانخفاض الدرامي في سعر النفط، من 114 دولارًا في يونيو 2014 إلى 26 دولار في يناير 2016، كان من الضروري التحرك بحسم وفعالية لإنقاذ الميزانية وإطلاق اقتصاد متعدد الأركان والرؤى مستفيدًا في ذلك من الإمكانات والمكتسبات السعودية الكبيرة. وجاء إطلاق رؤية 2030 في أبريل 2016 كبداية عملية لإنقاذ الميزانية سريعًا من تراجع الإيرادات النفطية إلى 329 مليار ريال العام الماضي، مقابل تريليون ريال في عام 2013، والواقع أنه لولا التحرك الفاعل والاستباقي المبكر مع بداية الانخفاض في سعر النفط، لربما واجه الاقتصاد صعوبة في توفير الرواتب والدعم، وهي الأبواب التي تستنزف قرابة 60% من الميزانية.ولعل ما يعكس حجم النجاح بلغة الأرقام الآتى:1 - فعالية الإصلاحات بشكل ملموس، مع الالتزام بالخطط الموضوعة منذ نهاية 2015، وحتى الآن، الأمر الذي دعا صندوق النقد الدولي إلى دعوة المملكة لتهدئة إيقاع الإصلاحات من أجل الحرص على معدلات جيدة من السيولة بما يضمن انتعاش النمو كقاطرة للاقتصاد، ويصب في ذلك الاتجاه إعادة البدلات والحوافز التي استقطعت كاملة بعد التحسن الملموس في الميزانية خلال الربع الأول من العام الجاري.2 - المؤشرات الجيدة على تحسن الميزانية خلال العام الحالي، إذ من المتوقع أن تبلغ الإيرادات حوالي 708 مليارات ريال بزيادة قدرها 30% مقارنة بالعام الماضي.والحقيقة أن الرؤية التى أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بدعم وتوجيه من خادم الحرمين وضعت الأسس الكفيلة لإطلاق اقتصاد متعدد الأركان بعيدًا عن النفط فقط، مستشرفة في ذلك عشرات التجارب الدولية وورش العمل التي شارك فيها خبراء ومختصون من الداخل والخارج.معالم التحول1 - رفع كفاءة المشاريع من أجل الحد من الإنفاق مع الحفاظ على معدلات الجودة المطلوبة، وفي هذا الصدد نجحت المملكة في توفير أكثر من 100 مليار ريال خلال أشهر معدودة فقط.2 - إعداد خطة شاملة لزيادة الإيرادات غير النفطية متضمنة الضريبة الانتقائية على السجاير والمشروبات الغازية المنتطر أن تحقق 14 مليار ريال سنويًا، كما سيتم فرض ضريبة القيمة المضافة على السلع المشتراة بنسبة 5% العام المقبل، وحرصًا على محدودى الدخل روعي استثناء السلع الأساسية والخدمات الصحية والتعليمية منها.3 - البدء في تطبيق الرسوم على مرافقي العمالة الوافدة في الموعد المقرر في يوليو من أجل زيادة الإيرادات.4 - كان لقرار خفض دعم الوقود والكهرباء في المرحلة الأولى منذ عامين أثر كبير وسريع وفاعل في تخفيف العبء على الميزانية.5 - تتجه المملكة حاليًا نحو الخصخصة في 16 جهة حكومية من أجل رفع كفاءة الأداء وتقليص الأعباء عن الحكومة، وقد ثبت بالفعل ارتفاع الأداء في 30% من المؤسسات التي جرى خصخصتها على المستوى الدولي، ومن المتوقع البدء بقطاعات التحلية والكهرباء والرياضة والصرف الصحي.6 - التركيز في طرح المشاريع على الأولويات والمشاريع الجاهزة ذات المردود السريع على الحياة المعيشية للمواطن، وفي هذا الصدد تم مؤخرًا إلغاء مشاريع بقيمة تريليون ريال لا تنطبق عليها الضوابط.7 - تستهدف المملكة الوصول إلى مرحلة لا يمكن أن تنزعج فيها إذا تراجع النفط إلى 40 دولارًا في 2020، وصفر في 2030، ويستلزم ذلك ضرورة التحول إلى اقتصاد إنتاجي وليس ريعيًا، مع الحد من الواردات من الخارج.8 - تحقق المملكة نجاحًا مستمرًا حاليًا في تحويل دفة الاقتصاد نحو مجالات جديدة، منها الصناعة بقاعدتها الواسعة، وكذلك قطاع الخدمات والسياحة، وغيرها وسط رهان على ضرورة أن توفر هذه المجالات الآلاف من فرص العمل لاستيعاب السعوديين.معادلة الميزانيةولاشك أن تضافر الجهود من أجل معادلة الميزانية يعد أولوية كبيرة، وذلك على الرغم من تأكيدات صندوق النقد الدولي بأن الأوضاع المالية في المملكة مستقرة، في ظل احتياطي مالي يفوق 500 مليار دولار، ودين عام محدود لايزيد على 13% من الناتج المحلي الإجمالي الذي وصل إلى 2.5 تريليون ريال وفقًا لإحصاءات العام الماضي. لقد كان من اللافت أن تنجح المملكة في تجربة التنوع خلال عامين فقط، فيما لايزال العالم يعاني حاليًا من بعض تبعات الأزمة المالية العالمية التي اشتعلت في 2008، نتيجة طفرة الرهونات العقارية بصورة غير صحيحة، وهو الأمر الذي كان الاقتصاد السعودي بعيدًا عنه في ظل السياسة المالية التحوطية التي تتبعها مؤسسة النقد والبنوك.