وصلت جماعة «الإخوان المسلمين» الإرهابية إلى قطر مع نهاية الخمسينات من القرن الماضي، بعدما أفرج عنهم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الذي اشترط على الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف آنذاك، ألا يتدخل «الإخوان» في شؤون مصر السياسية وعدم محاربة الدولة.وسمح الزعيم جمال عبد الناصر لجماعة الإخوان بالسفر إلى بعض الدول العربية التي كانت لا تزال تحت الانتداب البريطاني. واختار الشيخ عبد البديع صقر دولة قطر، الذي أصبح مستشاراً ثقافياً للشيخ أحمد بن علي حاكم قطر آنذاك، وأنشأ دار الكتب القطرية.وعقب وصول عبد البديع صقر إلى الدوحة أحضر بدوره مجموعة من أعضاء «الإخوان» الذين فروا إلى السودان، وعلى رأسهم الدكتور كمال ناجي، الذي تمكن بعد وصوله الدوحة من الاستحواذ على الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني مدير المعارف، ليتولى إدارة مكتبه ممسكاً بمفاتيح التعليم في قطر. أما العضو البارز الآخر في التنظيم فكان علي شحاتة، الذي أقنع الشيخ سحيم آل ثاني، بأن يكون مدرساً خاصاً له ومستشاراً ثقافياً.وبظهور يوسف القرضاوي تقرب إلى الشيخ خليفة بن حمد نائب الحاكم قبل أن ينقلب على ابن عمه ويتولى سدة الحكم، وحين صعد نجم الشيخ خليفة لمع اسم القرضاوي لتضم الدوحة لاحقاً عدداً كبيراً من رموز «الإخوان» حول العالم.