×
محافظة المنطقة الشرقية

“البوعلي” يشيد بالتلاحم الوطني والترابط بين أهل العيون مع ولاة الأمر

صورة الخبر

مدريد - قنا: حذر سعادة السيد محمد بن جهام الكواري سفير دولة قطر لدى إسبانيا من أن تؤدي الأزمة الحالية في المنطقة إلى عسكرة منطقة الخليج، مؤكداً أنه إذا حصل ذلك فستكون له نتائج وخيمة على المنطقة والعالم. وطالب سعادته المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم ضد العسكرة ومنع الدول التي افتعلت الأزمة من الاستمرار في سياستها الحالية مؤكداً أن ما يجري لدولة قطر حالياً يمكن أن يتكرر مع إحدى دول الخليج مستقبلاً. وقال السفير الكواري في محاضرة بالمعهد الملكي للدراسات الدولية والاستراتيجية في مدريد بحضور كبار الساسة والصحفيين ورجال الأعمال الإسبان «نحن أمام أزمة لم يسبق لها مثيل بسبب قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر والحصار الأحادي الجانب المفروض والذي يضرب بعرض الحائط القوانين الدولية، مشيراً إلى أن ما يلفت النظر هو أن الدول التي افتعلت الأزمة والحصار لم تبحث وتناقش الموضوع في مجلس التعاون الخليجي ولا في حوار مُسبق بين الحكومات. وأوضح سعادته أن قساوة وشراسة الإجراءات المتخذة ضد قطر لا تحترم الحد الأدنى لحقوق الإنسان وأعطى مثالاً على ذلك عندما أُجبر القطريون الذين يُقيمون في تلك الدول على العودة إلى وطنهم في مدة أقصاها 14 يوماً وهو ما حدث كذلك لمواطني تلك الدول الذين اضطروا للعودة إلى بلادهم. ووصف الكواري سلوك وتصرف الدول التي فرضت الحصار بأنه غير مقبول وأنها تتعامل مع قطر وكأنها فريسة سهلة ودولة محتلة عليها الاستجابة لمطالبهم.. مضيفاً أن هذه الدول أثبتت غطرسة وتصرفاً غير متمدن بعدم اللجوء إلى المفاوضات. وعن المبررات التي استندت إليها تلك الدول أكد السفير أنها متناقضة ولا تستند إلى براهين عملية ورافقتها قرارات عشوائية. وفيما يتعلق بموقف قطر من الأزمة قال سعادته: «نحن نقولها بأعلى صوت بأن قطر لا تدعم الإرهاب وقضية الإرهاب يتخذها البعض مُبرراً كسلاح ضد بعض الدول لتصفية الحسابات». وعن تواجد «الإخوان المسلمون» في قطر قال السفير إنهم لا يتمتعون بأي امتيازات خاصة أن قطر لا تدعم هذه الجماعة مُذكراً بأن العديد من الدول تُقيم علاقات مع هذه الجماعة بما فيها المملكة العربية السعودية..وبخصوص إيران قال الكواري إن العلاقات مع طهران ليست مميزة أو استراتيجية. وبشأن حركة حماس أوضح سعادته أن قطر لا تُقيم علاقات مميزة معها وإن ما يُقلق قطر هو وضع الشعب الفلسطيني وقضية السلام في منطقة الشرق الأوسط. وبخصوص قناة الجزيرة أكد الكواري أنها تمثل مكان فخر واعتزاز لقطر لأنها تدافع عن حرية التعبير وأن هذا موضوع داخلي ولا يقبل أي تدخل خارجي. وعن الأسباب الحقيقية للأزمة أكد سعادة السفير الكواري أن السياسة الخارجية لدولة قطر هي سياسة مستقلة وأن الدوحة تحولت إلى مركز للحوار ولعبت دوراً في الوساطة الدولية خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن بعض الدول تريد الانتقام من قطر بسبب موقفها الداعم للربيع العربي كما أن هناك خطة لإعداد مواجهة مباشرة مع إيران، مشيراً إلى الفشل الذي لحق بالسعودية والإمارات في أزمة اليمن. وشدد الكواري على أننا أمام منعطف خطير بسبب الميول لدى البعض لعسكرة المنطقة مما سيكون له نتائج خطيرة على كافة دول الخليج والعالم. وذكر الكواري أن تلك الدول فقدت الكثير من مصداقيتها على الصعيد الدولي وفشلت في إيجاد تحالف ضد دولة قطر وإنها تعرض مجلس التعاون للخطر. وقال إن الدول الأوروبية والولايات المتحدة من الممكن أن تعاني اقتصادياً وسياسياً بسبب الوضع الراهن. وأكد سعادة السفير الكواري على إمكانية الحل لأن قطر تراهن على الحوار والتفاهم لإنهاء الأزمة بسرعة وأن الضرورة تدعو لبذل الجهود من الجميع لمنع إطالة الأزمة والحيلولة دون وقوع نتائج أخطر مؤكداً أنه سيبقى متفائلاً ولدى قطر الرغبة في حل الأزمة بأسرع وقت.