توقع وسام فتوح الامين العام للاتحاد المصارف العربية تراجع معدل نمو اعمال المصارف العربية خلال الفترة المقبلة على خلفية النزاع السياسى فى منطقة الخليج، مؤكدا لـ«مال واعمال ـ الشروق» ان هناك نموا بالفعل يحدث قبل سنوات لكنه بوتيرة أقل ولا يتناسب مع وضعية الاقتصاد العربى.واضاف فتوح لـ«مال واعمال ــ الشروق» ان تراجع البترول من 100 دولار للبرميل إلى نحو النصف اثر بالفعل على معدلات النمو فى المنطقة، غير مستبعد تراجع جديد خلال الفترة المقبلة. لكن الازمة السياسة يكون وقعها اكبر فى اشارة إلى النزاع العربى فى منطقة الخليج، حيث تعد دول الخليج الداعم الاكبر فى زيادة معدل النمو فى محافظ البنوك العربية.وقال فتوح إن الاقتصاد القطرى سوف يتأثر لكن لا معلومات تؤكد قيمة التراجع، فى الوقت نفسه فإن عملية سحب الاموال فى بعض البلدان من البنوك القطرية لن تكون مؤثرة بشكل كبير، فاعمال بنك قطر الوطنى على سبيل المثال تزيد على 200 مليار دولار.ولا يتمنى فتوح استمرار الازمة وتصعيدها فى الدول الخليجية «السعودية والإمارات وقطر والبحرين»، مؤكد قيام الاتحاد بجهود وساطة فى بين تلك الدول من خلال عضويتها فى الاتحاد، وإدراج الموضوع ضمن اجتماع الاتحاد المقرر انعقاده اغسطس المقبل.وكشف فتوح عن تطورات القطاع المصرفى العربى الذى يضم مصارف الدول العربية اعضاء الاتحاد خلال الربع الأول من العام المالى الجارى 2017 حيث تخطى اجمالى اصول القطاع المصرفى العربى مستوى 3.2 تريليون دولار بنهاية مارس الماضى، والودائع ارتفعت إلى 2.1 تريليون دولار، والقروض سجلت 1.7 تريليون دولار، موضحا ان تلك الارقام توضح اهمية الدور الذى يلعبه القطاع المصرفى العربى فى تمويل الاقتصاد.وقال فتوح ان الاتحاد يقدم عمله الفنى والتشريعى ولا يتدخل فى النزاعات السياسة فمازال حريصا على تقديم الدعم فى سوريا واليمن وليبيا.واكد فتوح على سلامة القطاع المصرفى العربى وخلوه من اية اعمال تتعلق بتمويل الارهاب وغسل الاموال.وقال الامين العام ان تمويل تنظيم داعش تراجع بشكل كبير بعد هزيمته العسكرية خاصة، مؤكدا أن البنوك العربية لا تدعم الارهاب والا كانت تعرضت للعقوبات من المنظمات الدولية، التى أصبحت اكثر تشددا فى الاعوام الاخيرة فيما يتعلق بتمويل الارهاب، وأكد أن خطورة تمويل التنظيمات المتطرفة يأتى من المتعاطفين فكريا معها وليس من البنوك.وقال إن المنطقة العربية تعانى من دخول الافكار المتطرفة إلى عقول البعض مما ادى إلى اننا نعيش حالة داعشية بامتياز فى العالم العربى.. وهناك من نجح فى تمرير ذلك الفكر إلى مجتمعنا ونحن فى حاجة إلى تغيير تلك الثقافة ومحاربة ذلك الفكر من خلال التنمية الاقتصادية والمالية، بالاضافة إلى التوعية والتثقيف، وادراج الثقافة المالية فى التعليم قبل الجامعى.