كشفت إحصائية حصلت "الاقتصادية" على نسخة منها عن إجمالي البضائع الواردة إلى ميناء جدة الإسلامي، وذلك من مختلف السفن والبضائع خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 18.52 مليون طن تم تفريغها من على متن 1521 سفينة. وقال الكابتن ساهر طحلاوي مدير ميناء جدة الإسلامي، أن إجمالي عدد السفن الواردة للميناء في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام قد ارتفع هذا العام مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ فيه 1511 سفينة. وبينت الإحصائية أن واردات الميناء من المواد الغذائية وصلت في الأشهر الأربعة 3.31 مليون طن، وبلغت كمية المواد الإنشائية 2.53 مليون طن، ووصل إجمالي السيارات الواردة للميناء إلى 217.2 ألف سيارة. وأوضح طحلاوي حرص الميناء على تسخير جميع الإمكانيات والمعدات وتوفير جميع التسهيلات، من أجل الوصول إلى مستوى جيد من الأداء التشغيلي ولبلوغ أفضل مستوى من المناولات. من جهته، أفاد الدكتور فاروق الخطيب أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، بأن الزيادة في الواردات خلال هذه الفترة من العام تعد طبيعية، حيث يشهد الربع الأول من العام ارتفاع حركة الاستيراد، ويزداد قدوم الشحنات من الخارج، ويرتفع النشاط الاقتصادي مقارنة ببقية أشهر السنة التي ستنخفض فيها الواردات كثيرا، إضافة إلى زيادة الواردات التي تزيد من العرض إلى القوة الشرائية وترتفع فيه الأسعار من 5 إلى 7 في المائة. وأضاف "إننا سنقبل على موسم طويل يبدأ بشهر رمضان الذي يزداد فيه الاستهلاك على كل السلع، وينتهي بشهر ذي الحجة الذي تكون فيه الحركة الاقتصادية كثيفة بسبب الحجاج". وأشار محمد الضحيان المحلل الاقتصادي إلى أن الواردات لدى المملكة موسمية تتأثر بالمواسم والأشهر المقبلة هي أشهر استهلاكية طويلة تتنوع فيها السلع الواردة والمطلوبة بين السلع المعمرة والإنتاجية والاستهلاكية، موضحا أن استيراد أربعة ملايين طن شهريا يعطي مؤشرا على أن الاقتصاد قوي، والنمو الشهري يؤدي إلى تطور واستمرار في الدفع الاقتصادي بشكل قوي.